السيد كمال الحيدري

107

كليات فقه المكاسب المحرمة

من علمائنا الأعلام في جميع ما صنّفوه في المكاسب المحرّمة ، وحصر ذلك بتحديد هوية صغرى القياس فقط . وبطبيعة الحال ليس منطقياً عرض النتائج مقدّماً ، بل يكون البتّ بها الآن يكون خلافاً للموضوعية ، ومن هنا لابدّ لنا من الوقوف قليلًا عند موضوع هذا البحث الذي يُراد طرحه هنا ، وهذا يتمّ من خلال ذكر مقدّمات ثلاث : الأولى : إنّ الشارع المقدّس قدّم لنا نصوصاً قرآنية وروائيّة تدلّ بمضمونها على إطلاق موضوعات الأحكام ، من قبيل قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ( البقرة : 275 ) ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ( النساء : 29 ) ، أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( المائدة : 1 ) وغيرها من الآيات والروايات . فحلّية البيع مطلقة ، أي سواء كان المبيع طاهراً أم نجساً ، وحيّاً أم ميّتاً ، مسكراً أم غير مسكر مائعاً أم جامداً . . وهكذا في مجموع الاحتمالات الأخرى ، والكلام هو الكلام في الآيات الأخرى . وفقاً لعموم أو إطلاق موضوعات أحكام هذه الآيات وبقطع النظر عن الأدلّة الخاصّة الواردة في كلّ مورد من موارد الأعيان النجسة - وهي أدلّة الأبحاث الجزئيّة كما ستعرف - فإنّ أيّ عين من الأعيان النجسة سواء كانت خمراً أم دماً أم ميتة وغيرها من الأعيان النجسة تجوز المعاملة عليها . الثانية : إنّ الشارع المقدّس قدّم نصوصاً قرآنية وروائية مستفيضة في كلّ مورد من موارد تلك الأبحاث الجزئية التفصيلية كالخمر والميتة والدم والمني . . . ، وكلّ مورد من هذه الموارد تبحث فيه النصوص